العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

خليلا ، وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلما جمع له الأشياء قال : " إني جاعلك للناس إماما " قال : فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال : " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " قال : لا يكون السفيه إمام التقي . ( 1 ) 18 - الاختصاص : أبو محمد الحسن بن حمزة الحسيني عن الكليني عن العدة عن ابن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست عنهم عليهم السلام قال : إن الأنبياء والمرسلين على أربع طبقات : فنبي منبئ في نفسه لا يعدو غيره ، يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم عليه السلام على لوط ، ونبي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا ، كما قال الله عز وجل ليونس : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ( 2 ) قال : يزيدون ثلاثون ألفا ( 3 ) وعليه إمام ، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام على اولي العزم ، وقد كان إبراهيم نبيا وليس بامام حتى قال الله تبارك وتعالى : " إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي " فقال الله تبارك وتعالى : " لا ينال عهدي الظالمين " من عبد صنما أو وثنا أو مثالا لا يكون إماما . ( 4 ) 19 - الاختصاص : عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن الله اتخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلما جمع له الأشياء وقبض يده قال له : يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما ، فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يا رب ومن ذريتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين ( 5 ) بيان : قوله : وقبض يده ، من كلام الراوي ، والضميران المستتر والبارز راجعان

--> ( 1 ) الاختصاص : 22 والآية في البقرة : 124 . ( 2 ) الصافات : 147 . ( 3 ) في المصدر : ثلاثين ألفا . ( 4 ) الاختصاص : 22 و 23 . والآية في البقرة : 124 . ( 5 ) الاختصاص : 22 و 23 . والآية في البقرة : 124 .